٢/٨
القول في فارس
حدثنا أبو عمرو عبد العزيز بن محمد بن الفضل، حدثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنا بشر بن محمد بن أبان عن داود بن المخير عن الصلت [٨٩ أ] بن دينار عن عبد الله بن أبي مليكة قال: قال رسول الله ﷺ : أهل فارس عصبتنا.
ويروى عن أنس بن مالك قال: إن الله خيّر بين خلقه، فخيرته من العرب قريش وخيرته من العجم فارس.
ويروى عن النبي ﷺ أنه قال: أسعد الناس بالإسلام أهل فارس. وأشقى العرب به بهراء وتغلب.
وقال ابن لهيعة: فارس والروم قريش العجم.
وقال في قوله ﷿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ ٢/٩ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ
. قال: الناس إذ ذاك فارس والروم. وفي قوله يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
قال: فارس.
ولما هدم ابن الزبير البيت، قال اطلبوا من العرب من يبنيه. فلم يجدوا.
فقال استعينوا بأهل فارس فإنهم ولد إبراهيم. ولن يرفع البيت إلّا ولد إبراهيم.
وقال رسول الله ﷺ : أبعد الناس من الإسلام الروم، ولو كان معلقا بالثريا لتناولته فارس. يعني الإسلام.
[قال وذكر النبي ﷺ كسرى أنوشروان فقال: ويل أمّه، ما أعمق سلمه لو كان أسلم.