«وهو الترجمة لصاحب الترجمة» ؛ كى لا يؤدى ذلك إلى الاستطراد المعيب. وبالفعل كان ابن يونس يلتزم بذلك فى بعض التراجم «١» ، لكنه فى بعض المواضع كان لا يحافظ على الاتزان بين المعلومات الأصيلة فى الترجمة، وبين المعلومات الفرعية الأخرى «٢» ، بل كان- فى أحوال أخرى- تطغى هذه الموضوعات على الترجمة الأساسية «٣» .
ومما لا يدخل فى باب «الاستطراد» اهتمام ابن يونس بتتبع آثار المترجمين فى عصره، ممن لم يعاصرهم «٤» ، وكذلك تتبعه بعض أخبار المترجمين بعد خروجهم من مصر «٥» .
ويلاحظ على موضوع «الاستطراد» ملاحظتان:
الأولى- أن ابن يونس لم يكن يلتزم بموضوع الترجمة، وإنما يجمع إلى جانبه- سواء بسواء- ترجمة أخرى معه، فيجمع بذلك بين أكثر من شخص داخل ترجمة واحدة «كجمعه بين الشخص وأخيه» «٦» ، وبين عالم مصرى وآخر شامى يتشابهان فى