بالمدينة على مقربةٍ من بئر عروة قبل الجمَّاء (¬١)، وكان عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن
جعفر بن أبي طالب (¬٢)، وعمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير (¬٣) تعاونا فقالا يهجوان قصر عاصم (¬٤):
ألا يا قصرَ عاصم لو تبينُ … فتستعدي أميرَ المؤمنين
فتذكرُ ما لقيتَ من البلايا … فقد لاقيتَ حُزناً بعد حينِ
تَبيتُ على طريق النَّاس طُرَّاً … يَمسُّك (¬٥) كلُّ ذي حَسَبٍ ودينِ
ولم توضعْ على غمضٍ فتخفي … ولم توضعْ على سهلٍ ولينِ
يُرى فيك الدُّخانُ لغير شيءٍ … فقد سُمِّيتَ خَدَّاع العيونِ
فقال القصرُ: شاني أنَّ ربي … بناني كلُّ مجتهد ضنينِ
يَعُدُّ حجارتي، ويعدُّ لبني … ويُقتِرُ بعد إثراءِ (¬٦) السنينِ
/٤٠٦ ماناوعاصم عكما جماهره (¬٧) … بمنْزلة الشمال من اليمينِ