كأنَّ حُمولَهم لما ازلأَمَّتْ … بذي المأثولِ مجمعة التوالي
كوارعُ في ثرى الخَرْمَاءِ ليستَ … بِجاذية الجذُوعِ ولا رِقَالِ
المَبْرَكُ، كَمَقْعَد: موضعٌ داخل المدينة، خلف المسجد المقدَّس من شرقيه إلى جهة رِجْلَيِّ النبي ﷺ تجاه بيت عثمان ﵁ من قِبليه، وهو المكانُ الذي بركت فيه راحلة النبي ﷺ به لما قدم المدينة مهاجراً. فقال (¬١): «هذا المنْزل إن شاء الله» وبُني على هذا المكان مدرسةٌ للمذاهب الأربعة، وهي كانت دار أبي أيوب الأنصاريِّ (¬٢) ﵁، فاشترى عَرْصَتها الملك المظفَّر شهاب الدين غازي بن أبي بكر بن أيوب بن شاذي (¬٣)، وبناها مدرسة، ووقف عليها أوقافاً بميَّافارقين (¬٤)، وكان مقيماً بها، وهي دار ملكه، وبدمشق لها وقفٌ آخرُ أيضاً، وللمدرسة قاعتان كبرى وصغرى، وفي إيوان الصُّغرى الغربيِّ خزانةٌ صغيرة جداً مما يلي القبلة فيها محراب، يقال: إنها مبرك (¬٥) ناقة النبي ﷺ. وموضعُ هذه المدرسة كانت دار أبي أيوب الأنصاري، التي أقام فيها النبي ﷺ سبعة أشهر.