إنَّ المُنى بعدما استيقظَت وانصرفَتْ … ودارُها بينَ مَبْعُوقٍ وأَجيادِ
أي: بين الحرمين.
مَثْغَر، بالثَّاء المثلَّثة والغين المعجمة، كمَقْعَدٍ، ويروى بالعين المهملة: وادٍ من أودية القَبَلية، وهو ماءٌ لجُهَينةَ معروف. قال ابنُ هرمةَ (¬١):
يا أَثْلَ لا غِيَراً أُعْطِي ولا قَودَاً … عَلامَ أو فيمَ إسرافاً هَرَقْتِ دمي؟
إلا تَرُدِّي (¬٢) علينا الحقَّ طائعةً … دون القضاةِ فقاضينا إلى حَكَمِ
صادَتْكَ يومَ الملا من مَثْغَرٍ عَرَضاً … وقد تلاقي المنايا مطلِعَ الأَكَمِ
بمقلتي ظبية أدماءَ خاذلةٍ … وجيدها يتراعى ناضِرَ السَّلَمِ
ما أنجزَتْ لك موعُوداً فتشكرَها … ولا أنالتك منها بَرَّةَ القَسَمِ
المِثْقَب، بكسر الميم، بعده مثلَّثةٌ ساكنة، وقاف مفتوحة، بعدها مُوحَّدة: اسمٌ للطريق التي بين المدينة ومكَّة، يجوز أن يكون مِنْ: ثَقَبَ الزَّنْدُ (¬٣)، أو مِنْ: ثَقَبْتُ الشَّيءَ: إذا أنفذتَه، كأنَّه يثقبُ بالسَّير فيه بتلك الصحاري، أو كأنه الآلة التي تقدح النَّار، لحرِّه وشدَّته.
وقال أبو المنذر (¬٤): إنَّما سُمِّي طريقَ مِثْقَبٍ باسم رجلٍ من حِمْيَرَ يقال له: مِثْقَب، وكان بعض ملوك حمير بعثه على جيش كبير، وكان من أشراف حمير، فأخذ ذلك الطريق فَسُمِّي به لأخذه فيه.
ومِثْقَب أيضاً: طريقُ العراق من الكوفة إلى مكة، ويقال: مَثْقَب، بفتح الميم، عن الأصمعيِّ.