وقال مرَّةً أُخرى: ومن مياه بني جعفر بالحِمَى حِمى ضَرِيَّةَ مِدْعَا، وهي خيرُ مياه بني جعفر، وهي مُتوحٌ (¬١) مطويةٌ بالحجارة. قال (¬٢):
يُهدِّدُني ليأخذَ حَفْرَ مِدْعا … ودون الحَفْرِ غَوْلٌ للرِّجالِ
وقال (¬٣):
أَشاقَتْكَ المنازلُ بينَ مِدْعَا … إلى شعرٍ فأكنافِ الكؤودِ
ومِدْعا: موضعٌ بالوَضح (¬٤).
المَذَادُ، بالفتح، آخرُه دالٌ مهملة: اسمُ مكانٍ مِنْ: ذَادَه يذوده: طرده. وهو اسمُ موضعٍ بالمدينة حيث حفر النبيُّ ﷺ الخندق. قال كعب بن مالك يوم الخندق (¬٥):
مَنْ سرَّهُ ضربٌ يُرَعْبِلُ بعضَه … بعضاً كَمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ
فليأتِ مأسدة تُسَلُّ سيوفُها … بين المَذادِ وبين جزعِ الخندقِ
وقيل المذاد: وادٍ بين سَلْعٍ والخندقِ خندقِ المدينة (¬٦).
قال الزُّبير: المذادُ: أُطُمٌ ابتناه بنو حرام بن كعب بن غنم بن سلمة في الأرض التي كانت لمعبد بن مالك، فسُمِّيت تلك الناحية المذاد. والأُطُم الذي