أو نقولُ: حكمُ الزيارةِ صفةٌ مرتبطةٌ بثبوتِ وصفِ الإيمانِ، ثمَّ مَنْ ثبتَ لهُ الإيمانُ ثبتَ لهُ وصفُ الأخوةِ، ومنْ ثبتَ لهُ وصفُ الأخوةِ صحَّ فعلُ الزيارةِ لهُ على كلِّ حالٍ، وفي كلِّ زمانٍ، دنيا وآخرةٍ، لاسيَّمَا مع ثبوتِ حياةِ المؤمنينَ (¬١). وفي قوله ﷺ: «مَنْ عَادَ مَريضاً أَوْ زَارَ أَخاً لَهُ في الله تعالى .. » (¬٢) الحديث، وقولِه حكايةً عن الله تعالى: «وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فيَّ» إلى قوله: «والمُتَزَاورِين فيَّ» (¬٣) ما يُؤيِّدُ ما ذكرناهُ، وبالله التوفيقُ.
الخامس: ما رُوِّيناهُ من عندِ البخاريِّ، عن عمرو بن ميمونِ (¬٤) [الأَوْدي] (¬٥)
قال: رأيتُ عمرَ بن الخطابِ ﵁ قالَ: يا عبدَ اللهِ بن