وقيل: إنَّ عمر بن عبد العزيز ﵁ قال ذلك /٤٥٣ ليعقوب بن سلمة ابن بنتِ لعقيل. فقال: بلى والله، إني لقارئٌ لآية وآيات؟ وقرأ: إنَّا بعثنا نوحاً إلى قومه. فقال عمر ﵁: قد أعلمتك أنك لا تحسن، ليس هكذا. فقال: فكيف؟ فقال: ﴿إنا أرسلنا نوحاً﴾ (¬١). فقال: فما الفرق بين أرسلنا وبعثنا؟:
خُذَا أنفَ هَرْشَى أو قَفَاها فإنَّما … كلا جانبي هَرْشَى لَهنَّ طريقُ
وقال عَرَّام (¬٢): هَرْشَى: هضبةٌ ململمة، لا تنبت شيئاً.
وهي على ملتقى طريق الشَّام وطريق المدينة. أراد بطريقِ الشَّام طريق أَيْلَةَ (¬٣) التي هي طريق مصر اليوم.
وهَرْشى في أرض مستوية، وأسفل منها: وَدَّان، علي ميلين مما يلي مغيب الشمس، يقطعها المُصعدون من حُجَّاج المدينة، ويتصل بها مما يلي مغيب الشمس خَبْتٌ (¬٤) رملٌ، وفي وسط هذا الخَبْت جُبيلٌ أسودُ شديد السواد، يقال له: طَفيل.
هَكِرٌ، بفتح أوَّله، وكسر الكاف، وراءٍ مهملة: على أربعين ميلاً من المدينة (¬٥).
قال امرؤ القيس (¬٦):