شروحه فارعاً، ووضع على (تنقيح) القرافي لُباباً ما عرفنا أحسن منه وضعاً، وأمكن منه واضعاً، على أن تآليفه كلها نجوم لوامع، وتصانيفه جميعَها بدور سواطع، وللغرائب جوامع، ومع ذلك يقوم عليه القاضي شرف الدِّين (¬١) لكونه أثبت محضراً لنافع بن مطرِّف يشتمل على أن العِهْنَ (¬٢) قد باعه صاحبه في الحبس مقهوراً مغصوباً مستضاماً، فغضب القاضي غضباً لم يغضب مثله، وترك الصَّلاة بالنَّاس أياماً، ولم يحضر يوم الجمعة إلا بعد لأْيٍ (¬٣)، وعزل التادلي (¬٤) عن نيابته، واستناب عوضه الشيخ جمال الدين المطري (¬٥)، وكان كناقل الليث إلى غابته، وتارك الغيث من سحابته.
١١ - أيمن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد ابن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أيمن، أبو البركات السَّعديُّ المغربيُّ (¬٦). من الأدباء البارعين، والفُضلاء الفارعين، والعلماء العاملين، والكبراء الكاملين، كان أُعجوبة وقته في الفَطانة والفَصاحة، وسرعة الجواب الحَسنِ على البَداهة، وإيراد الحكايات المُطرفة، وإسناد الروايات الغريبة المُتحفة (¬٧).
ينقضي المجلس بلوامع الأدب وبارقته العجيبة، ولا يخطر ببال جليسه