حرف الطاء
٤٢ - طُفيل بن منصور بن جمَّاز بن شيحة (¬١) وتقدَّم نسبه في ترجمة جدِّه جمَّاز. كان أميراً كبيراً كامل السُّؤدد، عالي الهِمَّة، مَهِيباً، معظَّماً في النُّفوس، مُحبَّباً إلى الرَّئيس والمرؤوس، جمعَ مفاخر المناقب، وفرعَ (¬٢) من المآثر أَعاليَ المناقب، هِجِّيرُهُ الإحسان لا سيما إلى المجاورين، وسجيته السَّماحَة خصوصاً للوافدين والزَّائرين.
شفاعاتُ المجاورين عنده مقبولة، وطِينتُه الكريمة بماءِ مُوالاتِهم ومُمالاتِهم مجبولة.
كان ينوب عن أخيه كُبيش (¬٣)، في تلك الأيَّام القليلة التي لم يَصْفُ له فيها عيش، ثمَّ إنَّه لما /٤٨٦ هجم وُدَيٌّ (¬٤) على المدينة بما معه من رَجِلٍ وخَيل، واستولى عليهم وأخرجَ بعد المُقاتلة طفيل، سار طفيلٌ على قدميه إلى الديار المصرية، وأخبر السُّلطان بما اتَّفق من هجوم تلك السَّرية، وأقام ببابه مُكْرَماً، والسُّلطانُ يُسدِي إليه بعد الغمِّ أنْعُماً.
فطمع وُدَيُّ في مرسومٍ من السُّلطان، وإِقراره على ما كان منه من انتزاع الملك من الإخوان، فجهز هديَّة سَنِيةَ، وتوجَّه إلى الأبواب العلية، فلمَّا وصل