يُنسبون إلى القرية.
وعبد السَّلام المذكور كان من الأفاضل المشهورين بالدِّين والورع، ومَنْ رَقى قِنَان (¬١) المعالي وفرع، مع الخُلق السَّاجح (¬٢)، والعقل الرَّاجح، والرَّأي الناجح، والجَبْلَة (¬٣) الجميل، والجِبِلَّة التي إلى غير الخير لا تميل.
صحب المشايخ الأفراد، والأولياء الأوتاد.
أقام بالمدرسة الشِّهابية سنين، وهو بنفائس أنفاسه ضنين، وليس له إلى سوى معالاة المعالي حنين.
وكانت وفاته في أوائل سنة ستٍّ وستين.
٤٧ - عبدُ الله بنُ محمد بنِ أحمدَ بنِ عيسى السعدي العباديُّ المدنيُّ (¬٤).
أبو السِّيادة، الشَّيخُ عفيف الدِّين المَطريُّ، شيخُ العلمِ والحديثِ، والتَّصوفِ، والتَّأذين بِحرمِ رسول الله ﷺ.
جمع إلى حُسن الخَلْق محاسنَ الأخلاق، ورحل إلى مصرَ والشَّام والعراق، وبرع في علم الحديث والتاريخ وفاق، وصار عديم النَّظير فيهما بالاتفاق.
أدرك من أكابر المسندين جمعاً كثيراً، ولقي من المشايخ المعتبرين جَمَّاً غفيراً. اختار متاعب السَّفَر على الإِسار في