افتقار، ووقار وحشمة ورياسة وأدب دون نصيف (¬١) مُدِّها الأحمال والأقار، ناب في الحكم سنين عديدة، وعتيدة (¬٢) عوارفه لجميع الناس عتيدة (¬٣)، إليه يشار في حفظ الأواصر، وعليه بادئ بدء تعقد الخناصر، ويغضب لدين الله ونصره حيث لا معين ولا ناصر، طنَّ بذكره البلاد من اليمن إلى العراق ومن أم خِنَّور إلى خُناصر (¬٤)، وحنَّ إلى لُقي ما شاع عنه من غزارة الفضل وطيب العناصر.
ومن شعره ما أنشدنيه مشافهة (¬٥):
/٥٠٠ بفضل الإلهِ مالك المُلكِ غافرِ … مُقسِّم أرزاق العباد وقاهرِ
تقسَّمت الأوطان بين المعاشرِ … فكان نصيبي كابراً بعد كابرِ
مدينةَ خير الرُّسل مَهْبِط وَحْيهِ … سقاها إلهي ماطراً بعد ماطرِ
ومدَّ عليها وَبْلَهُ وسيوله … فَيَغْدَوْدِق (¬٦) الوادي بأُحْدٍ وحاجرِ (¬٧)
وتزهو تلاعٌ بالعقيقِ وزهوها … وسلع إلى السقيا إلى سفحِ عايرِ (¬٨)