حلفتُ يميناً ليس في الكونِ مثلها … لأنَّ بِها قبرَ الشفيعِ الموازرِ
فمرِّغْ بها خديك حبَّاً لأحمد (¬١) … وقل: يا حبيبي يا شفيعي وناصري
جوارَك يا خيرَ البريةِ أرتجي … فكنْ لي مُجيراً عند عدِّ جرائري
لِذُليِّ لعصياني تداركْ بنظرةٍ … فعندي ذنوبٌ أعدمتني بصائري
فظنِّي أنَّ حالي إليك شكوتُه … تجيبُ بنا لبيك لستُ بناشرِ (¬٢)
إلهي فَعُدْ ياربِّ بالعفوِّ مِنَّةً … فقد رجفتْ مني لخوفي بوادري
وصلِّ على المختار من آلِ هاشمٍ … وآلٍ وصحبٍ في مساءٍ وباكرِ
أخصُّ أبا بكر حبيبَ محمدٍ … وصاحبَه الفاروقَ ماضي الأوامرِ
ولا نَنْسَ عثمانَ الشهيدَ بداره … ومَنْ كعليٍّ في قتالِ العساكرِ
زبيرٍ وسعدٍ وابنِ عوفٍ وطلحة … وبعدُ سعيدٌ والختامُ بعامرِ
فعفواً وصفحاً يا كريمُ بحبِّهم … فإني غريقٌ في ذنوبٍ غوابرِ
مدحتُك لا -واللهِ- غيرُك مقصدي … وما خْفتُ تقصيراً لأنَّك عاذري
عُبيدٌ ضَعيفٌ عاجزٌ بك مُلْتَجٍ … غريبٌ غدت أحبابُه في المقابرِ
وفي دارِ خيِر الرُّسل عندك مولدي … وفيها مقامي لم أَحُلْ دهرَ داهرِ
ولي قد مضى سبعون عاماً مُصانةً … تنيفُ ثماناً طابَ زرعاً لباذرِ
تخلَّلها خمسون حجَّاً وعمرةً … تنيفُ بسبعٍ حبذا من ذخائرِ
ولي نسب أرجو إليك تَجُرُّني … شريفٌ كريمٌ فاخرٌ جدُّ فاخرِ
عليك أصلِّي يا شفيعاً مشفَّعاً … حَنانيك مِنْ مَاحٍ مُقَفٍّ وحاشرِ
عليك سلام اللهِ بدءًا وموئلاً (¬٣) … عليك سلامُ الله مدَّ المحابرِ
عليك صلاةُ اللهِ جُهدي وطاقتي … وبعدُ فأفديكم بسمعي وناظري