مُتمَّماً، مستقراً ثابتاً، دائماً مستمراً، لازباً (¬١) لازماً، ونورهُ المبين مستديم [السطوعِ (¬٢)] في الأمم، وأحكامُ شريعتِه في اللموع نارٌ على عَلَم؛ ناسب أن تكون آثارُه ومثارُه، ومحلُّه، ودارُه، ومقرُّه ومزارُه، علماً إلى يوم الدِّين، مرفوعاً ممدوداً، ومَقْصِداً إلى انقضاء الدهر مقصوداً محموداً.
السابع: أنَّه وردَ أَنَّهُ لَمَّا قُبض رسولُ الله ﷺ اشتكت الأرضُ إلى ربها مفارقتها شهود ظاهر بشريته ﷺ (¬٣) وأَنَّهُ لا نبيَّ بعده، وبالأنبياء تحفظ الأرض وأهلُها، وتَعْمُرُ البَسيِطةُ حَزْنُها (¬٤) وسَهْلُها، وبهم تتوالى إليهم الخيرات الصوائب (¬٥)، وبهم تتولى عنهم الصَّيِّراتُ (¬٦) والمصائب (¬٧)، فهم المفازع الذين إذا فُزِع إليهم في الفَزَعات شَفَعوا، وإذا أشرفَتِ العقوباتُ بالحلول على الخلق نفعوا ودفعوا، فأجابها الله تعالى وأشكاها (¬٨)، وأزال بلطفه (¬٩) شكواها، وتفضَّل بإجابة دعوتها، وعوَّضها، ومنَّ على صَهْوتِها (¬١٠)، بإدامةِ شرائعه وطرائقه، وإقامة ذرائعه (¬١١) وخلائقه، وتسلسلِ الإسناد بأحاديثه إلى يوم