وتوجَّه مانعُ بنُ عليٍّ (¬١) إلى السُّلطان لاستنجاز مرسوم يتضمَّنُ إمضاءَ هذا الشَّان، فلمَّا دخل مصر وطلع بالخبر إلى القلعة، ورسم له بالتَّقليد والخِلْعة، /٥٠٧ ووصل بِهما في جُمادى الآخرة، فتضاعف في ولايته مفاخرُه الفاخرة.
واستمرَّ في ولايته إلى آخر عام أربعة وخمسين، فمرِض مرضَاً شديداً لقي منه البُرَحِين (¬٢)، وتُوفِّي في ذي القَعدة بعد مضيِّ ستةٍ وعشرين، ودُفن بقُبَّة الحسن والعبَّاس، وفَقَد من أخلاقه النَّاس، ما أزرى على الورد والآس (¬٣).
* * *