حرف الميم
٦٧ - مختار الزُّمرُّديُّ، ظهيرُ الدِّين (¬١) كان قريباً لمحسن الإخميمي جمالِ الدِّين (¬٢)، فهما يتآنسان ويغربان في قَرَن (¬٣)، ولا يَتدنَّسان من معايب المثالب بِدَرَن، ويمشيان في نسقٍ واحدٍ من الهيبة والمهابة، ويُمسيان في لَسَقٍ (¬٤) شديدٍ من حُسْنِ الودادة والصِّحابة، مع رُجْلَةٍ (¬٥) وشهامة، وحذاقةٍ بدقائق الرِّئاسة والزَّعامة، ومحافظةٍ على وظائف المرُوَّة، وملاحظةٍ لما يتعيَّن على المسلم من المكارم والفُتُوَّة.
ولمَّا تُوفي الزُّمرديُّ، رَأَسَ محسن (¬٦) الخُدَّامَ، وتقدَّم عليهم، وتكرَّم على الكل وأحسن /٥١٢ إليهم، مع لين الجانب، وكثرةِ الأدب مع الأصحاب والأجانب، وجمع الله له بين حسن الأخلاق والخلائق، حتى اجتمعت الجماعة على أنَّه للمشيخة لائق، فأدركه الأجل قبل تنفيذ هذا الرَّأي منهم، وانتقل إلى الآخرة، وتعوَّض برحمة الله عن المشيخة وعنهم.
٦٨ - مرشدُ القاري، شهاب الدين (¬٧) جليسُ المجاورين، وأنيسُ