ثم سُعي فَعُزل بالخَزْنَداريِّ (¬١)، وبعد سنتين أُعيد الدَّيريُّ إلى ولايته، وعُزل بعد أشهر بعزِّ الدِّين دينار (¬٢)، واستمرَّ معزولاً، وسافر إلى مصر وأقام بِها إلى أن مات.
٧٤ - محمدُ بنُ يوسفَ بنِ الحسن (¬٣)، الشَّيخُ الإمامُ شمسُ الدِّينِ، أبو عبدالله الزَّرنديُّ، الأنصاريُّ، المدنيُّ، المحدِّث بالمسجد المقدَّس النَبويِّ، صلَّى الله على مُشرِّفه.
كان أكبرَ إخوانه عُمراً، وأغزرهم بَحراً، أنشأه الله في تربية والديه نَشاءً صليحاً، فبدأ به في غُرِّه (¬٤)، فحرَّر الفوائد … (¬٥) مليحاً.
حفظ القرآن المجيد في صغره، ولاحت أسارير السَّعادة في غَرْغَره (¬٦).
سافر إلى مصر والشَّام، وأدرك من المُسندين المشايخَ العِظام، وسمع أبا المعالي الأَبَرْقُوهي (¬٧) وطبقته، وتحبَّب إلى الأشياخ وغرس في قلوبِهم مِقَتَه (¬٨)،