مناسجه (¬١) في الحسنى واضحة، نوافجه (¬٢) بالخُلق الأسنى فائِحة، مَبَاهجُه إلى العيش الأهنى لائحة، وألسُن الشُّكر بنَغَمِ نغماتِ نَعْمائه صَادِحَة (¬٣)، وافترارُ (¬٤) الثَّنايا بالثَّناء على أثناء رُوائِه (¬٥) واضحة.
٨٦ - محمد بن سليمان (¬٦)، الشَّيخُ شمسُ الدِّين، أبو عبد الله الحَكريُّ، المِصريُّ، الشَّافعيُّ، الُمقريُ، الفقيهُ، الجامعُ لعيون الفضائل والمآثر والمعالي، اللاَّمعُ نجومُ علومِه في براقع البراقع (¬٧)، والتعالي مع النَّفس الزَّكية، والطَّريقة الرَّضيَّة، والهِمَّة العَليَّة، والسَّجيَّة النَّقيَّة، والمفاخر السَّنِيَّة.
كان شيخَ عصره في القراءات بلا مُدافعة، وفارسَ ميدانِها المحكوم له بالسَّبق من غير ممانعة.
كان مُختصَّاً بصحبة أكابر الأُمراء المِصرية، ومَنْ يتقدَّم منهم للنَّظر في أمر الملك برأيه، فكأنَّه كان من لوازمه اختيار الحكريِّ لإمامته وإقرائه. وذلك لِمَا اشتهر منه من حسن عِشرته، والأمنِ من شِرَّته (¬٨)، وقلَّةِ الفضول في