حَرَمُ النبي مُقَدَّسٌ فتجنَّبُوا من … أن تُهينوه بغير تقدسِ
وتزينوه بِمَا أُجِيِدَ مصاغه … من ذهب أو فضة أو أنْحسِ
إلا بشيء قد أباح نبيكم … كزجاجِ سَبك كالنجوم الخنسِ
ما للتزين بالحرام وأمةٌ … منحت من الآزال طُهْرَ الأنفسِ
إن التزين بالحرام مُخصص … بِقُوَيْصِر وهُرَيْقِل ومُقَوْقِسِ
وبِهُرْمِزٍ وببطرك وبدقمن … وبآل خاقانَ وبالبطليمسِ
ظأما الجناب العالي من خير الورى … فمن المعالي في مَحل أقدسِ
ومن المفاخرِ في مقامٍ أرفع … ومن المناصب في أعالي الكُنَّسِ (¬١)
لو كان يقبل زينة وزخارفاً … كَسِوَاهُ في دار الدنا أو مرمسِ (¬٢)
لرأيت أجبال الحِجَازِ وتُربَهَا … من خالص التِّبْرِ النقاء الأنْفَسِ
ونظرتَ جُدْرَانَ المدينة كُلِّها … قد أُلبِسَتْ من سندس أو أطلسِ (¬٣)
لكأنما الحلي المعود زينة … لنقيصةٍ تَبْدُو وفعل مدلِّسِ
أما الجمال إذا تكمل [سحره] … فَسَنَاهُ غان عن حلي المفلسِ
هذا الكلام على مباح فعله … ومُسَوَّغٍ في الشرعِ غير ملبسِ
أما إذا ما شانه في حِلِّهِ … شُبَهٌ فذاك مَجْدَعٌ للمعطسِ
وَضَعِ الأُلُوَّة (¬٤) في مجامرِ فِضَّةٍ … في الروضةِ الغراءِ ليس بكيسِ