و أما النساء فلا يليق إلا بكل جلالة (¬١) عارية عن الجمال، فإنه لا بأس بها في فعله؛ تواضعاً لرسول الله ﷺ وإجلالاً، وإذا أُمِنَتِ الفتنةُ كما ذكرناه، وإلا فلا، لا.
وكيف لا يسعى المؤمن المحب المشتاق، ولو على الآماق (¬٢) والأحداق (¬٣).؟!.
وَلَوْ قَدَرْتُ عَلَى الإِتْيَانِ زُرْتُكُمُ … سَحْباً عَلَى الوَجْهِ، بَلْ مَشْياً على الرَّأْسِ
وقد أحسن القائل إسماعيل بن محمد الدهان (¬٤) صاحبُ الجوهري (¬٥) وتلميذُه:
أَتَيْتُكَ زَائِراً وَوَدِدْتُ أَنِّي … جَعَلْتُ سَوَادَ عَيْنِي أَمْتَطِيهِ
وَمَالِي لا أَسِير عَلَى المَآقِي … إِلى قَبْرٍ رَسُولُ اللهِ فِيهِ (¬٦)
وقال الدهان أيضاً:
أَيَا خَيْرَ مَبْعُوثٍ إِلى خَيْرِ أُمَّةٍ … نَصَحْتَ وَأَبْلَغْتَ الرِّسَالَةَ والوَحْيَا
فَلَوْ كَانَ في الإِمْكَانِ سَعْيٌ بِمُقْلَتِي … إِلَيْكَ رَسُولَ اللهِ أَنْصَبْتُهَا سَعْيَا (¬٧)