رشيقة، موشحاً بفرائد أنيقة إن شاء الله تعالى، وبالله ﷾ التوفيق.
أسند الزبير بن بكار رحمة الله عليه إلى مشيخة من أهل المدينة أنَّهم قالوا: كان ساكني المدينة في سالف الأزمان قومٌ يقال لهم: صعل وفالج، فغزاهم داود النبي ﷺ فأخذ منهم مئة ألف عذراء.
قال: وسلَّط الله تعالى عليهم الدود في أعناقهم فهلكوا، فقبورهم هذه التي في السهل والجبل، وهي التي بناحية الجرف (¬١)، وبقيت امرأة منهم، وكانت تعرف بزهرة، وكانت تسكن بِهَا، فاكترت من رجل، وأرادت الخروج إلى بعض تلك البلاد، فلما دنت لتركب غشيها الدُّودُ، فقيل لها: إنا لنرى دوداً يغشاك، فقالت: بِهذا أُهْلِكَ قومي، ثم قالت: رُبَّ جسدٍ مصُونٍ، ومالٍ مدفونٍ، بين زهرة (¬٢) ورانون (¬٣). قال: وقتلها الدودُ (¬٤).
قالوا: وكان قوم من الأمم يقال لهم بنو هف وبنو مطر وبنو الأزرق، فيما بين مخيض (¬٥) إلى غُرَاب الضائلة (¬٦) إلى القصاصين (¬٧) إلى طرف أحد، فتلك آثارهم هنالك.