رجل ابتنى عند المسجد بيتاً فكانوا يتعاهدونه كل غداة ويسألون عنه مخافة أن يكون السَّبْعُ عدا عليه من الليل، ثم كثروا في الدار حتى كان [يقال] (¬١) لها غزة
تشبيهاً بغزة الشام من كثرة أهلها.
ونزل بنو الحارث بن الخزرج دارهم المعروفة بِهِم، وابتنوا بِهَا أطماً بين دار خَلاَّد بن سويد (¬٢) وخلاد بن السائب (¬٣)، كان لبني امرئ القيس بن مالك (¬٤).
وخرج جشم وزيد ابنا الحارث بن الخزرج، وهما التوأمان حتى سكنا السُّنْح، وابتنوا أطماً يقال له السُّنْح، وبه سميت تلك الناحية السُّنْح، ويقال بل اسمه الريان.
ونزل عِنَبَة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج (¬٥) الشوط، وكوم الكومة التي يقال لها كومة أبي الحمراء، ثم رجعوا في السُّنْح.
ونزل بنو خُدَارَة (¬٦) بن عوف بن الحارث بن الخزرج الدار التي يقال لها جرار سعد (¬٧)، فابتنوا بِهَا وسكنوا وابتنوا واسطاً.