وقال الإمام فخرُ الدِّين (¬١): أو سَمَّى المدينة بالإيمانِ؛ لأنَّه ظَهَر مِنْها (¬٢).
وقيل: هَذا من بابِ قَوْله:
متَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا (¬٣)
ومِنْهُ قولُه تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ (¬٤) أي: وَادْعُوا شُرَكاءكم (¬٥).
وقيل: جَعَلَ تَمَكُّنَ الإيمانِ مِنْهُم واستقْرَارَهُ فِيهِم كأنَّ ذلِكَ مكان، كما قال سلمان (¬٦): أنا ابْنُ الإسلام.
وقال القُرْطُبِيُّ (¬٧): يَجُوزُ أَنْ يَكُون تبوُّءُ الإيمانِ على طريقِ المثل، كما يُقَالُ: تَبَوَّأ مِنْ بني فلان الصَّمِيم. والتَّبَوُّءُ: التَّمَكّنُ والاستِقْرَارُ (¬٨).