كلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ في أهْلِهِ … والمَوْتُ أدنى من شِرَاك نَعْلِهِ
وكان بلالٌ ﵁ إذا أقلع يَرْفَعُ عَقِيرتَهُ وَيَقُولُ:
ألا لَيْتَ شعري هَلْ أبِيتنَّ لَيْلَةً … بوادٍ وحوليَ إذْخِرٌ وجَلِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَومًا مياه مَجَنَّةٍ؟ … وهل يَبْدُوَنَّ لي شامَةٌ وطَفيلُ (¬١)
قالت عائِشَة ﵂: فجِئْتُ رَسُول اللّه ﷺ فَأَخْبَرْتُه، فقال: "اللَّهُمَّ حَبِّب إلَيْنَا المدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أو أشدَّ، اللهُمَّ وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في مُدِّها وصالحها، وانْقُل حُمَّاها فاجْعَلْها بالجُحْفَةِ (¬٢) " (¬٣).
قال مالِك رَحْمَةُ الله عليه، وكان عامر بن فُهَيْرَة ﵁ يَقُول:
كُلُّ امْرِئٍ مُقَاتِلٌ بِطَوْقِهِ … قَدْ ذُقْتُ طَعْمَ المَوْتِ قَبْلَ ذَوْقِهِ
إنَّ الجَبانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ … كالثَّوْرِ يَحْمي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ (¬٤)
وفي لَفْظٍ مِن عِنْدِ الزُّبير بن بكَّار، لمَّا قَدِمَ ﷺ وُعِكَ أَصْحَابُهُ فَخَرجَ يَعُودُ أبا بكْرٍ ﵁ فوجَدَهُ يَهْجُرُ فقالَ: يا رَسُول الله: