وقال في العين: إذا نَسَبُوا غَيْرَ النَّاسِ إلى الحَرَمِ قالوا: ثَوْبٌ حَرَمِيٌّ، بِفَتْحَتَيْنِ (¬١).
وأمَّا ما جاءَ في الحديثِ: أن فُلانًا كانَ حِرْمِيَّ (¬٢) رَسُول الله ﷺ، فَإِنَّ أَشْرَافَ العَرَب الذين كانُوا يَتَحَمَّسُونَ (¬٣) كانَ إذا حَجَّ أَحَدُهُم لم يأْكُل إلَّا طعامَ رَجُلٍ مِنَ الحَرَمِ، ولم يَطُفْ إلَّا في ثِيابه، وكانَ لِكُلِّ شريفٍ مِن أَشْرَافِ العَرَب رَجُلٌ مِن قريش يَخْتَصُّ بِهِ في ذلك وكُلُّ واحِدٍ مِنْهُما حِرْمِيُّ صاحِبه، كما يُقَالُ: كَرِيٌّ للمُكْرِي والمُكْتَرِي.
وَحَرَمُ أيضًا بالتَّحرِيك: وادٍ [في] عارضِ اليمامَةِ مِنْ وراءِ أكمةٍ هُنَاكَ، بَيْنَهما وَبَيْنَ مَهَبِّ الجَنُوب.
قال الحازِمِيُّ (¬٤): ويُروى بِكَسْرِ الرَّاءِ أيضًا. وقال غَيْرُهُ: كان أسَدٌ ضارٍ انْحَدَر في حرمٍ فَحَمَاهُ على أَهْلِهِ سنة، فَقَال الرَّاجِزُ:
تَعْلَمنَّ الفاتِكَ الغَشَمْشَما … واحِدُ أمٍّ لَمْ تَلِدْهُ توأما
أَضْحى بِبَطْنِ حرمٍ مُسَوَّما (¬٥)
مسوَّم: أي سائم (¬٦). ويُروى بالأوجه الثلاثة قول ابن مقبل: (¬٧)