الكَثِيرةُ الخَيْرِ، ويَجُوزُ تخَفْيِف يائها.
قال أَهْلُ اللُّغَةِ: الخَيْرُ والخَيْرَةُ بِسُكُونِ الياءِ فيهِما، والخَيِّرُ والخَيِّرَةُ بِتَشْدِيد الياءِ فيهما: بِمَعْنَى، وهو الكَثِيرُ الخَيْرِ (¬١).
وقيل: الخَيْرُ والخَيِّرَةُ بالتَّخْفِيفِ يُسْتَعْمَلُ في الجمالِ والمِيسَمِ، والخَيِّرُ والخَيِّرَةُ بالتَّشدِيد يُسْتَعْمَلُ في الدين والصَّلاح (¬٢)، وَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ.
وإذا أَرَدْتَ التَّفْضِيل قُلْتَ: فلانٌ خِيْرَةُ النَّاس بالهاء (¬٣) وفلانة خَيْرُ النَّاس بلا هاءٍ. وَهَل (¬٤) يُقَال: فلانةُ الخيْرَةُ مِنَ المرأتَيْنِ.
سُمِّيَتْ بِها لقوله ﷺ: "المدِينَةُ خَيْرٌ لَهُم لو كانوا يَعْلَمُون".
وعِنْدَ مُسْلِمٍ من حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: إنَّ رَسُول اللّه ﷺ قال: "ليأتِيَنَّ على النَّاس زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ قَرِيبَهُ وابْنَ عَمِّه هَلُمَّ إلى الرَّخاءِ، هَلُمَّ إلى الرَّخاءِ، والمدينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانوا يَعْلَمُون، والذي نَفْسي بيَدِه، لا يَخْرُجُ مِنْهُم أحَدٌ رَغْبَةً عنها إلَّا أَخْلَفَ اللّه تعالى فيها خيرًا مِنْه، ألا وإِنَّ المدِينَةَ كالكِيرِ تُخرِجُ الخَبيثَ (¬٥)، لا تقَوُمُ السَّاعَةُ حتَّى تنفيَ المدَينَةُ شِرارها،