Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghanimul Mathabah · Pengarang: الفيروزآبادي

Baca Juz 1, halaman 334

  1. الباب الثالث: في ذكر أسماء المدينة المقدسة ومعانيها وبيان اشتقاق ألفاظها من مصادرها ومبانيها مقرونة بشواهد من الأشعار، مشحونة بفرائد من الآثار

حسَب حال حامِلِه من إكثارٍ وإقْلالٍ، حَتَّى إن فيهم مِنْ أرْبابِ الثَّراءِ مَنْ يَحْمِلُ مِنْهُ عِدَّةَ أحمال، ثُمَّ عِنْدَ عَوْدِهِ يَنْشُرُهُ على من عاقَهُ بِبَلَدِهِ قِلة التوفيقِ، ومَنَعه العلائق عن الفوزِ بسلوك هذا الطَّور، حتَّى يَعُمَّ ذلك خَلْقًا كَثيرًا، ويكون ذلك في النُّفُوس مِنْ أَعْظَمِ الهدايا موقعًا، وَتَأثرًا هذا بعدما يقتات (¬١) به أهل المدينة الشَّريفة ومَنْ حولهم من الأعراب ينالُونَ مِنْهُ من أول الإبلاحِ والإزْهاءِ إلى آخِرِ الإثمار (¬٢) والإرطاب وهذه بركة ظاهِرةٌ في الحِسِّ والعيان، ومُعْجِزَةٌ باقِيةٌ على مَرِّ الأزمانِ والأحيان.

ومن بركاتها سُهُولة القناعَةِ بِها والتَمَرِّي باليَسِيرِ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ والملابسِ والثِّيَابِ وجَمِيعِ ما يُحتاج إليه مِنْ أُمُورِ المعاشِ، ويكونُ به الارتفاقُ والانتعاش، وذَلِكَ بِبَرَكةِ دعاءِ النَّبيِّ ﷺ فيما رواه الزُّبير بن بكار بِسَنده إلى إسماعيل بن النعمان قال: دعا رَسُول الله ﷺ لِنَعَمٍ كانت تَرْعى بالمدينَةِ، فقال: "اللهُمَّ اجْعل نِصْفَ أكْرَاشِها مِثْلَ مَلْئِها في غَيْرِها مِنَ البلادِ" (¬٣) فَقُبِلَتْ دَعْوَتُهُ ﷺ، وتعدَّت إلى سائِر سُكَّانِها. وذلك أَمْرٌ مَحْسُوسٌ مُشَاهَدٌ؛ يَأتي الرَّجُلُ المُترَفُ المُعْتَادُ بالإكْثارِ مِنَ المَآكلِ والمطاعم الشَّهِيَّةِ فَيَسْكُنُ المدينة فيَعُودُ بعد قليل إلى حالةٍ تسلب منه جَميعَ تِلْكَ العاداتِ والأخلاقِ، ويَقْتَنِعُ فيها مِنَ العَيْشِ باليَسِيرِ مِنَ الطعامِ، وَهُوَ في ذَلِكَ غَيْرُ مَضْنُوكٍ ولا مُضَامٍ.

المَحْفُوظَةُ: سُمِّيَتْ بِها لأنَّ الله تعالى حَفِظَهَا وَصَانَها، وزَيَّن بيانع الخَيْراتِ والبركاتِ أَغْصَانَها. وفي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ: "القُرى المحفوظَة أَرْبعٌ؛

Rujukan halaman ini: المغانم المطابة في معالم طابة، ج 1، ص 334 (SanadKitab #1172, hlm. urut 334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.