وتَمَدْيَن، بمَعْنى تنَعَّم، حَقِيقَةُ مَعْنَاهُ: تَخَلَّقَ بأخلاقِ أَهْلِ المُدُنِ من استعمالِ النِّعمَةِ والدَّعةِ (¬١).
والمدينة: عَلَمٌ لمدينة رَسُول الله ﷺ بحَيْثُ إذا أُطْلِقَ لا يبادِرُ إلى الفَهْمِ غَيْرهُا. قال صاحِبُ .... (¬٢) المدينة نكرَةٌ، اسْمٌ لِكُلِّ مدينة مِنَ المُدْنِ، وإذا أَرَدْتَ يَثربَ قُلْتَ: المدينة، لا تُقَال إلا مَعْرِفة؛ خُصَّت بِذَلِكَ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ سكنها، وله دانت الأُمَمُ ولأمته.
أيضًا علم لِسَتة عشر بَلْدَةً، وَهِي: أصفهان، وأنبار، وبغداد، وبخارى، وسَمَرْقند، وكازَروُن (¬٣)، ومَرْو، ومصر، ونَسَف، ونَيْسَابُور، وبَلَدٌ بالأندَلُس (¬٤)، وبلد بنواحي البَحرين (¬٥)، وبُلْدان بقزْوين، المباركة (¬٦)، والموسَوِيَّة، (¬٧) وبلدة معروفة على نَحْو ثلاث مراحل من دهك، وبَلَدٌ بَيْنَ الرَّيِّ وقَزْوين، غير أنَّه صار كالمهْجُورِ المتروك.
وقَدْ نُسِبَ إلى كل واحِدةٍ منها مديني، وإلى مدينة رَسُول الله ﷺ مدَني.
قال الليث: "المدينة اسْمٌ لمدينة رَسُول الله ﷺ خاصّةً، ونِسْبَةُ الإنسان إليه مَدَنِيٌّ، فأمَّا الطَّير ونحوه فلا يُقالُ إلا مديني (¬٨)، وشذ نسبة أبي