رضي الله عنهما فِي الْفِتْنَةِ فَأَتَتْهُ مَوْلاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: اقْعُدِي لَكَاعِ (¬١) ـ ولفظ الترمذي: اصبري لَكَاعِ ـ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَصْبِرُ عَلَى لأوائها وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
رواه مسلم، ومالك، والترمذي (¬٢).
ـ وعن سَعْدٍ ﵁ قَالَ إن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيِ (¬٣) الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا (¬٤) أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا، وَقَالَ: الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ لا يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلا أَبْدَلَ اللَّهُ تعالى فِيهَا مَنْ هُوَ / ١٤١ خَيْرٌ مِنْهُ وَلا يَثْبُتُ [أَحَدٌ] (¬٥) عَلَى لأوائها (¬٦) وَجَهْدِهَا إِلا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إِلا أَذَابَهُ اللَّه تعالى فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ». أخرجه مسلم في صحيحه (¬٧).