روى الحديثَين مُسلمٌ في صحيحه.
ـ وعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قال: إَنَّ سَعْداً أُرْكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ فَوَجَدَ عَبْداً يَقْطَعُ شَجَراً يَخْبِطُهُ (¬١) فَسَلَبَهُ فَلَمَّا رَجَعَ سَعْدٌ جَاءهُ أَهْلُ الْعَبْدِ فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى غُلامِهِمْ أَوْ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْ غُلامِهِمْ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئاً نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ (¬٢).
ـ وفي رواية أبي داود: أنه وجد عَبيداً من عَبيد الْمَدِينَة يَقطعون من شَجَرِ الْمَدِينَة فأخذَ مَتاعَهُم وقال -[يعني] لمواليهم-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى أَنْ يُقْطَعَ مِنْ شَجَرِ الْمَدِينَةِ شَيْءٌ وَقَالَ: «مَنْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَلِمَنْ أَخَذَهُ سَلَبُه» (¬٣).
ـ وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ أَخَذَ رَجُلاً يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَبَهُ ثِيَابَهُ فَجَاءَ مَوَالِيهِ فَكَلَّمُوهُ [فيه]، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ هَذَا الْحَرَمَ وَقَالَ: مَنْ وجَدَ أَحَداً يَصِيدُ فِيهِ فَلْيَسْلُبْهُ، فَلا أَرُدُّ عَلَيْكُمْ طُعْمَةً أَطْعَمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ (¬٤) دَفَعْتُ إِلَيْكُمْ (¬٥) ثَمَنَهُ.
أخرجه أبو داود (¬٦).
ـ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ تَرْتَعُ في المَدِينَة مَا ذَعَرْتُهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا حَرَامٌ».