ـ / ١٤٤ وعن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: إن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان جَالِساً وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَ: بِئْسَ مَضْجَعُ الْمُؤْمِنِ (¬١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِئْسَ مَا قُلْتَ. فَقَالَ (¬٢) الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّه تعالى، مَا عَلَى الأَرْضِ بُقْعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا مِنْهَا) يَعْنِي منَ الْمَدِينَةِ، ثلاثَ مَرَّاتٍ.
أخرجه الإمام مالك في الموطأ (¬٣).
ـ وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النبي ﷺ [الْمَدِينَةَ] (¬٤) وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبلالٌ ﵄، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ وَيَا بلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ، قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلالٌ ﵁ إِذَا أَقْلَعَ [عَنْهُ الْحُمَّى] (¬٥) يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ وَيَقُولُ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ (¬٦)