ثم عَمدَ إلى بَقيع الخَيْل (¬١) وهو سُوقُ الْمَدِينَةِ فقامَ فيه وَوَجْهُهُ إلى الْقِبْلَةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إلى الله تعالى فقال: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لأهل الْمَدِينَةَ في سُوقِهِمْ، وبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ، وبَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ، اللَّهُمَّ انْقُلْ ما كان بالْمَدِينَة من وَبَاء إلى مَهْيَعَة» (¬٢).
ـ وقَالَ ﷺ: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أن سَوْدَاءَ رَدِفَتْ خَلْفي حتى بَلَغَتْ الْجُحْفَةَ فَنزلَتْ بها فَأَولتُهَا حُمَّى الْمَدِينَةِ» (¬٣).
ـ وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ /١٤٥ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَبِيِّ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ السُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ائْتُونِي بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ وَدَعَا لأهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لأهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لأهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ».
أخرجه الترمذي (¬٤).
ـ وعَنْ أَنَسٍ بن مالك ﵁ قال: إن رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ