ـ وعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأدْرَعِ ﵁ قال: «إن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَوْمُ الْخَلاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلاصِ، يَوْمُ الْخَلاصِ ثَلاثاً فَقِيلَ لَهُ: وَمَا يَوْمُ الْخَلاصِ؟ قَالَ: يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُداً، فَيَنْظُرُ إلى الْمَدِينةِ فَيَقُولُ لأصْحَابِهِ: أَتَرَوْنَ هذا الْقَصْرَ الأبْيَضَ؟ هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ، ثُمَّ يَأْتِي فَيَصْعَدُ الْمَدِينَةَ فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكاً مُصْلِتاً (¬١) فَيَأْتِي سَبْخَةَ الجُرْفِ فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلاثَ رَجَفَاتٍ فَلا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلا مُنَافِقَةٌ وَلا فَاسِقٌ وَلا فَاسِقَةٌ إِلا خَرَجَ إِلَيْهِ وذَلِكَ يَوْمُ الْخَلاصِ».
رواه الإمام أحمد في مسنده. (¬٢)
ـ وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قالَ: إنَّ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ زَارَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيَّ، فَرَأَى عِنْدَهُ نَبِيذاً وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ أَسْلَمُ: إِنَّ هَذَا الشَّرَابَ يُحِبُّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَحَمَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَدَحاً عَظِيماً فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَوَضَعَهُ فِي يَدَهِ، فَقَرَّبَهُ عُمَرُ ﵁ إِلَى فِيهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ إِنَّ هَذَا لَشَرَابٌ طَيِّبٌ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ رَجُلاً عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ نَادَاهُ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: أَأَنْتَ (¬٣) الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قال: فَقُلْتُ هِيَ حَرَمُ اللَّهِ وَأَمْنُهُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لا أَقُولُ فِي حَرَمِ الله وبَيْتِه شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁: أَأَنْتَ (¬٤) الْقَائِلُ