ـ وعن مَالك بن أَنَس ﵁ قال: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حينَ فتحَ الله تعالى عليه مَكَّةَ قَامَ على الصَّفَا وَقَامَت الأنصَارُ تحتَهُ فقالوا فيما بَينَهُم: قد فَتَحَ الله تعالى على نَبيِّهِ ﷺ بَلَدَهُ ومَولِدَهُ وأحَبَّ البلادِ إليه، ولا نراهُ إلا مُقِيمَاً بها، فَفَطِنَ بِهِم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهم يَتَخَافَتُونَ بَينهُم بذلك، فقالَ: «مَاذا تَقُولون؟ قالوا: لاشيءَ يا رَسُولَ اللَّهِ، قال: لَتُخْبِرَنّي فأَخْبَرَهُ، فقال: يَأْبَى الله ذلك، الْمَحْيَا مَحيَاكُمْ، والْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» (¬١).
ـ وعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ أنهُ كَانَ تَحتَ المنبَرِ ومَروان يَخطُبُ فذكرَ مَكَّةَ وَفَضْلَهَا وَحُرْمَتَها، ولم يذكر الْمَدِينَةَ بشيءٍ، فقالَ رَافعُ: أيهَا المتَكلمُ، إنك لم تذكر مَكَّةَ بشيءٍ إلا وَهيَ أفضل منهُ، وإني لم أَسمَعكَ ذَكَرتَ الْمَدِينَةَ، وأشهدُ لسَمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: «الْمَدِينَةُ خَيْرٌ من مَكَّةَ» (¬٢).
ـ وعن ابن عُمَرَ عن أبيه ﵄ أنهُ قال: اشتدَّ الجَهْدُ بالْمَدِينَةِ