دولة الملك /١٧٩ الناصر محمد بن قلاوون (¬١)، فجُعلا سقفاً واحداً شبه السقف الشمالي، فإنه جعل في أيام الملك الظاهر كذلك.
ومن ذلك ماحكاه ابن النجار (¬٢) أن في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، سُمِعَ من داخل الحجرة الشريفة هَدَّةٌ، وكان أمير المدينة يومئذ قاسم بن المهنا بن الحسين ابن المهنا الحسيني (¬٣) -وكان له إلمام بالعلم- فذكروا ذلك له، فقال: ينبغي أن ينْزِل هناك شخص من أهل الدين والصلاح، فلم يجدوا يومئذ في الحاضرين من المجاورين أمثل حالاً من الشيخ عمر النسائي (¬٤)، شيخ شيوخ الصوفية بالموصل.
كان [مجاوراً] (¬٥) فكلموه في ذلك، فامتنع، واعتذر، وتوقف لمرض كان به يحتاج معه الى تجديد الوضوء في غالب الوقت، فألزمه الأمير قاسم بذلك، وقال: ما يدخل غيرك، فقال: أمهلوني أروض نفسي. ويقال: إنه امتنع عن الأكل والشرب مدة، وسأل الله تعالى إمساك المرض عنه بقدر مايبصر ويخرج، فأنزلوه بالحبال من بين السقفين من الطاق الموجود فَنَزَلَ بين حائط النبي ﷺ وبين الحاجز (¬٦) الذي (¬٧) بناه عمر بن عبد العزيز ﵁ ومعه