وطار لها (¬١) فشُيّدت وأشفقتم فشدَّ الـ … ـيدين على عرى المجدِ الأثيلِ
بيوتٌ بالحجاز مقدساتٌ … رماها الدهرُ بالخطبِ الجليلِ
وكان أذىً لَهُنَّ فصار صوناً … لمن آوته من وَلَدِ البَتُولِ
مآثرُ باقياتٌ يوم يُجنَى الـ … ـمقال ويُشترى طيبُ المقيلِ
وفيه يقول أبو المجد بن قسيم (¬٢):
أغَرُّ تبصرُ منه الناسَ في رَجُلٍ … والليثَ في بشرٍ والبدرَ في غَضَنِ (¬٣)
سما بِهِمَّتِهِ في المكْرُمَاتِ إلى … عَلياءَ تقصرُ عنها هِمَّةُ الزمنِ
يلقاك واضحَ ليل الفكر راجِحَ نيـ … ـل الكفِّ طاهرَ ذيل السِّرِّ والعَلَنِ
ماضي العزيمةِ ميمون النقيبة … ريبال (¬٤) الكتيبةِ عَيْنُ القائلِ اللَّسِنِ
إذا تكلَّم واسْتَجْلَيْتَ غُرَّتَهُ … في محفلٍ رُحتَ حَالي العينِ والأذنِ
كأن في الدَّسْتِ منه حين تنظره … شمسَ النهار وصوتَ العارِضِ الهتنِ (¬٥)
صَانَ المدينةَ تسويراً وصوَّرَها … في الحُسْنِ [غَادَةَ] (¬٦) مُلكِ الشامِ واليمنِ
وصَانَ بالمالِ أهليها فما بقيت … هَزْلاءَ إلا تَشَكَّتْ كَثْرَةَ السّمَنِ
/١٨٣ ومن ذلك أنه كان في المحراب القِبلي جَزْعَة (¬٧) مركبة (¬٨) في الجدار فوق