فنُسِبَتْ له، فخطبها إلى أهلها، فزوجوه على كُرْهٍ منها، وخرج بها إلى الشام مُكْرَهَةً، فسمِعَتْ منشداً ينشد قولَ أبي قَطِيفة:
ألا ليت شعري هل تغير بعدنا … جنوبُ (¬١) المُصَلَّى أم كعهد [ي] القرائِن؟ !
وهل أَدْوُرٌ حول البَلاطِ عَوَامرٌ … من الحي، أم هل بالمدينة ساكن
إذا برَقَتْ نحوَ الحِجَاز سَحَابة … دَعا الشوقَ مني بَرقُها المتيامِنُ
فلم أتركْها (¬٢) رَغبَةً عن بلادها بلادها … ولكنّهُ ما قدَّرَ اللهُ كائِن
أحِنُّ إلى تلك الوجوه صَبابةً … كأني أسِيرٌ في السَّلاسِل رَاهِن!
قال: فتنفَّسَتْ بين النساء، ووقعَتْ، فإذا هي ميتة!.
قال سعيد: فحدَّثْتُ به عبدَالعزيز بن [أبي] ثابت الأعرج (¬٣) فقال: أتعرفها؟ قلت: لا! قال: هي والله عمتي حُمَيْدَة بنت عمر (¬٤) بن عبدالرحمن بن عَوْف.
بَلاكِث - بالفتح، وكسر الكاف، بعدها مثلثة-: بجنب بِرْمة، وبِرْمة: هو (¬٥) عِرْضٌ عظيم من أعراض المدينة (¬٦).