وقال الأصمعيُّ مرَّةً أخرى: حَرَّة شَوْران (¬١)، وحَرَّة سليم، وحَرَّة ليلى، وحَرَّة واقم (¬٢)، وحَرَّة النَّار، وعامَّةُ منازل بني سليم إلى المدينة، كلُّه حجاز.
وقال أبو المنذر (¬٣): الحجازُ ما بين جبلي طَيٍّ إلى طريق العراق، لمن يريد مكة، سُمِّي به لأنَّه حجز بين تِهامة ونجد، أو لأنَّه /٢٨٨ حجز بين الغور والشَّام، وبين السَّراة ونجد.
وقال هشام بن [محمد] أبو المنذر الكلبيُّ (¬٤) قولاً أحسن وأبلغ وأتقن من كلِّ ذلك. حدَّد جزيرة العرب ثمَّ قال:
فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب، وفي أشعارها: تهامة، والحجاز، ونجد، والعروض، واليمن. وذلك أنَّ جبل السَّراة-وهو أعظم جبال العرب، وأذكرها-أقبل من قعر اليمن حتى بلغ أطراف الشَّام، فسمَّته العرب حجازاً لأنه حجز بين الغور وهو هابط، وبين نجد، وهو ظاهر.
فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيِّه، إلى أسياف (¬٥) البحر من بلاد