قال: وفي ناحيةٍ منه قبرُ كُليب أيضاً معروفٌ إلى الآن.
وهو سهلُ الموطئ، كثير الخُلَّة (¬١)، وأرضُه صلبة، ونباته مسمنة، وبه كانت ترعى إبل الملوك.
وحِمَى الرَّبَذة: أرادَ رسول الله ﷺ بقوله: «لنِعمَ المنْزلُ الحِمى لولا كثرةُ حيَّاتِه» (¬٢) وهو غليظ الموطئ، كثير الحُموض (¬٣)، تطول عنه الأوبار، وتتفتق الخواصر، ويرهل اللَّحم.
وحِمْى فَيد: قال ثعلب (¬٤): الحِمَى حِمَى فَيْد إذا كان في أشعار أسد وطيء، فأمَّا في أشعار كلب، فهو في أحماء بلادهم، قريبٌ من المدينة.
قال أعرابيٌّ (¬٥):
سقى الله حَيّاً بين صارةَ والحِمى … حِمَى فَيْدَ صوبَ المُدجِناتِ المواطرِ
أَمين، وردَّ الله مَنْ كان منهمُ … إليهم، ووقَّاهمْ صروفَ المقادرِ