ومَنْ كان لم يَغْرَضْ فإنِّي وناقتي … بنجدٍ إلى أهل الحِمَى غَرِضَانِ
أليفا هوىً مِثْلانِ، في سرِّ بيننا … ولكنَّنا في الجهْرِ مختلفانِ
تَحِنُّ فَتُبدي ما بِها من صَبَابةٍ … وأُخفي الذي لولا الأسى لقضاني
وقال (¬١):
خليليَّ ما في العيشِ عَيبٌ لو أننا … وجَدْنا لأيام الحِمى مَنْ يُعيدُها
لياليَ أثوابُ الصِّبا جُددٌ لنا … فقد أَبْهجَتْ هَذِي عليَّ جديدُها
الحَنَان، بالفتح والتَّخفيف، لغةً: الرَّحمة. قال الزَّمخشريُّ (¬٢): الحنَانُ كثيبٌ كبير كالجبل.
وقال نصرٌ: الحَنَّان: بالتشديد، مع فتح أوَّله: رملٌ بين مكة والمدينة، قرب بدر، وهو كثيب عظيم كالجبل.
قال ابن إسحاق (¬٣) -في مسير النبي ﷺ إلى بدر: فسلك على ثنايا يقال لها: الأصافر (¬٤)، ثمَّ انحطَّ منها إلى بلدٍ يقال له: الدَّبَّة (¬٥)، وترك الحَنان يميناً وهو كثيب عظيم كالجبل، ثمَّ نزل قريباً من بدر.
فمعنى الحنَّان بالتَّشديد إذن: ذو الرَّحمة، ويقال أيضاً: طريقٌ حَنانٌ، أي: واضحٌ.
حَنَذ، بإعجام الذَّال: قريةٌ لأُحيحة بن الجُلاح (¬٦) من أعراض المدينة فيها