حِصن ناعم، وعنده قُتل محمود بن مسلمة أُلقيت عليه رحاً (¬١).
والقَمُوص: حِصن أبي الحُقيق. والشَّقُّ. والنَّطاةُ. والسُّلالم. والوطيحُ. وكَتِيبة.
والخيبر بلسان اليهود: الحصن، ولكون هذه البقعة تشتمل على هذه الحصون، سمَّوه خيابر. فتحها النبي ﷺ كلَّها في سنة سبع للهجرة، وقيل: ثمان، عَنْوةً، نازلهم رسول الله ﷺ قريباً من شهر، ثمَّ صالحوه على حقن دمائهم وتَرْكِ الذُّرية على أن يُخَلُّوا بين المسلمين وبين الأرض، والصفراء، والبيضاء، والبِزَّة (¬٢)، إلا ما كان منها على الأجساد، وأن لا يكتموه شيئاً. قالوا: يا رسول الله، إنَّ لنا بالعمارة والقيام على النَّخل عِلماً، فأَقِرَّنا. فأقرهم، وعاملهم على الشطر من التمر والحَبّ. فقال: «أُقِرُّكم ما أقرَّكم الله» (¬٣)، فلما كانت خلافةُ عمر ابن الخطاب ﵁ ظهر فيهم الزِّنا وتعبثوا بالمسلمين، فأجلاهم إلى الشام، وقسم خيبر بين من كان له فيها سهم من المسلمين، وجعل لأزواج النبي ﷺ فيها نصيباً. وقال: أيتكنَّ شاءت أخذت الضيعة وكانت لها ولعقبها.
وإنما فعل عمر ﵁ ذلك لأنَّه سمع أن النبي ﷺ قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» (¬٤). فأجلاهم.