وخيبر بلادٌ موصوفةٌ بالحُمَّى، قدم أعرابيٌّ خيبر بعياله فقال (¬١):
قلتُ لحُمَّى خيبرَ: استعدِّي … هَاكِ عيالي، فاجهدي وجُدِّي
وباكرِي بصالبٍ ووِرْدِ … أعانَكِ اللهُ على ذا الجندِ
فحُمَّ ومات، وبقي عياله.
وهي أيضاً موصوفةٌ بكثرة النَّخل والتَّمر، قال حسَّان بن ثابت (¬٢) ﵁:
أَتفخَرُ بالكَتَّان لمَّا لبِسْتَه … وقد يلبس الأَنباطُ رَيْطاً مُقصَّرا
فإنَّا ومَنْ يُهدي القصائد نَحوَنا … كَمُسْتَبضعٍ تمراً إلى أرض خيبرا
وخيبر على ثلاثة أيام من المدينة (¬٣). وقيل: على ثلاث بُرُدٍ، على يسار خارج الشَّام.
وروى الزُّبير، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه (¬٤) قال: خرج رسول الله ﷺ إلى خيبر، ودليلهُ رجل من أشجع، فسلك بهم طريق صدور الأودية، فأدركَتْه الصَّلاةُ بالقرقرة، فلم يُصَلِّ حتى خرج منها، فنزل بين أهل الشَّقِّ وأهل النَّطاة، وصلى إلى عوسجةٍ (¬٥) هنالك، وجعل حوله أحجاراً.
وعن إبراهيم، عن أبيه قال: إنَّ رسول الله ﷺ قال: «ميلان في ميل من خيبر مقدَّس» (¬٦).