الثمانين (¬١).
وهو اسمُ موضعٍ بين الحرمين، على ثمانية وسبعين ميلاً من المدينة مسيرة يومين وبعض الثالث.
وقيل: العَرْجُ: عَقبةٌ بين مكة والمدينة على جادَّة الحاج.
قيل: لما رجع تُبَّعٌ من قتال أهل المدينة يريد مكة، رأى هنالك دوابّاً تعرج فسمَّاها بِها.
وقيل [لكثيِّر] (¬٢): لِمَ سُمِّيت العَرْجُ عَرْجاً؟ قال: يُعْرَج بِها عن الطريق.
قال ابنُ الفقيه (¬٣) يقال: إنَّ جبل العَرْج الذي بين مكة والمدينة يمتدُّ إلى الشام حتى يتصل بلبنان من أرض حمص، وسُنَير (¬٤) من دمشق، ويمضي إلى جبال أنطاكية وسُمَيْسَاط (¬٥)، ويسمى هناك اللُّكَّام (¬٦)، ثم يمتد إلى مَلَطية وشِميشاط (¬٧)، وقاليقلا إلى بحر الخزر (¬٨)، وفيه الباب والأبواب، وهناك يسمى القبق، وهو جبلٌ متَّصل ببلاد
الرَّان (¬٩)، وطول الجبل خمسمائة فرسخ، وفيه اثنان وسبعون لساناً، لا يعرف كلُّ لسانٍ لغة صاحبه إلا بترجمان.