قد أقرَّ اللهُ عيني … بغزالٍ يا ابنَ عونِ
طافَ من وادي دُجَيلٍ … بفتىً طَلْقِ اليدينِ
بينَ أعلى عَرْصةِ الما … ءِ إلى قصر زبين
فقضاني في منامي … كلَّ موعودٍ ودَينِ
وفيها يقول أبو الأبيض سهلُ بن أبي كثير (¬١):
قلتُ: مَنْ أنتِ؟ فقالَتْ: … بَكرةٌ من بَكَراتِ
ترتعي نبتَ الخُزامى … بين تلكَ الشَّجراتِ
حبَّذا العَرصةُ داراً … في اللَّيالي المُقمراتِ
طابَ ذاك العيشُ عيشاً … وحديثُ الفتياتِ
ذاك عَيشٌ أشتهيه … من فُنوٍ من كمات (¬٢)
وفي العَرْصةِ الصُّغرى يقول داودُ بن سلم (¬٣):
أبرزتُها كالقمر الزَّاهرِ … في عُصفُرٍ كالشَّرَرِ الطَّائرِ
بالعرصةِ الصُّغرى إلى موعدٍ … بين خليج الوادِ والظاهر
قال: وإنما قال: العرصة الصغرى، لأنَّ العقيق الكبير يكتنفها من أحد جانبيها، وتكتنفها/٣٦٦ عرصة البقل من الجانب الآخر، وتختلط عرصة البقل بالجرف، والخليج الذي ذكره هو خليج سعيد بن العاص (¬٤).