وفي مغازي ابن إسحاق (¬١): وأقبلوا حتى نزلوا بعينين، جبلٍ ببطن السَّبخة من قناة، على شفير الوادي، مقابل المدينة.
قال الفرزدق (¬٢):
ونَحنُ منعنا يوم عَيْنينِ مِنقراً … ولم ننب في يَومي جَدُودٍ، عن الأسلِ
قلتُ: وكان الرُّماة يوم أُحد على هذا الجبيل المسمَّى عينين.
وعنده مسجدان: أحدهما في ركن عينين الشرقي، يقال: إنَّه الموضع الذي طُعِنَ فيه حمزة ﵁، والمسجد الآخر وراء هذا المسجد على نحو رميةٍ بحجر على شفير الوادي، يقال: إنَّه مصرع حمزة ﵁، وإنَّه مشى بطعنته إلى هناك، فصُرع ﵁. وقد تجددت هناك عين ماء جددها الأمير بدر الدين وُدَيُّ بن جَمَّاز (¬٣) صاحب المدينة، ومفيض هذه العين عند المسجد الأول، وعليها حديقة حسنة ونخل، وقد استبعلت (¬٤) في هذه الأيام، لانقطاع العين ودثورها.
وعينان أيضاً: ماءةٌ بالبحرين، وإليه ينسب خُليد عَينين (¬٥) الشاعر.