عبدَ السَّلامِ! تأمَّلْ هل ترى ظُعُناً … إنِّي كَبِرْتُ، وأنتَ اليومَ ذو بَصَرِ
لا يُبْعِدُ اللهُ فتياناً أقولُ لهمْ … بالأبرَقِ الفَرْدِ لمَّا فاتهم نَظَري:
يا هل تراءى بأعلى عاسِمٍ ظُعُنٌ … نكَّبْنَ فَحْلَين، واستقبلْنَ ذا بقَرِ
صَلَّى على عَمْرَةَ الرَّحمنُ وابنَتِهَا … ليلى، وصلَّى على جاراتها الأُخَرِ
هُنَّ الحرائرُ، لا رَبَّات أحمِرَةٍ … سُودِ المحاجرِ، لا يَقرأنَ بالسُّوَرِ
[الفَحْلَتان] (¬١): قُنَّتان مرتفعتان، على يوم من المدينة، تحتها صحراء، ولها ذكر في غزاة زيد بن حارثة (¬٢) إلى بني جُذام. قدم رفاعة بن زيد إلى رسول الله ﷺ فشكا ما صنع بهم زيد بن حارثة، وكان رفاعة بن زيد (¬٣) قد أسلم، ورجع إلى قومه فأنفذ رسول الله ﷺ إلى زيد، وينْزع ما في يده ويد أصحابه، ويردَّه إلى أربابه، فسار إلى القوم /٣٩٠ فلقي الجيش بفيفاء الفحلتين، فأخذ ما في أيديهم، حتى كانوا ينزعون لَبِيدَ الرَّجل من تحت المرأة (¬٤).
فَدَكُ، بفتح الفَاء والدَّالِ المُهملة، بعدها كافٌ: قريةٌ على يومين من المدينة، أفاءها (¬٥) الله على رسوله في سنة سبعٍ صُلْحاً، وذلك أنَّ النبيَّ ﷺ لما