قال أبو سهل: فأما إيه، وإيها، وويها بالياء، فأسماء وضعت موضع الأمر والنهي، واستغنوا بها عن الأفعال (¬١)، فأما إيه بكسر الهمزة والهاء، فهي أمر واستدعاء حديث، ومعناها: زد، وهي منونة، لأنها استدعاء لحديث منكور، وذلك إذا حدثك رجل بحديث، فأحببت أن يزيدك، قلت: إيه بالتنوين، ومعناه: زدنا حديثا من الأحاديث، أو هات حديثا من الأحاديث، فإذا حذفت التنوين، فهو أمر واستدعاء لحديث معروف معهود، كأنك قلت: زدنا من الحديث الذي بيننا، أو هات الحديث المعهود بيننا (¬٢).
وقوله: "إذا استزدته" معناه: إذا استدعيت منه الزيادة في الحديث.
وأما إذا أردت أن يقطع حديثه، قلت: إيها كف عنا، والهاء مفتوحة منونة، لأنها للزجر والنهي (¬٣) عن زيادة حديث [٦٥/أ] ونونت