له: حياك الله، وهو دعاء له بالبقاء، وسلام. وقوله: "سلم": هو دعاء له بالسلامة، أي ابق سالما من الآفات. والطلل: ما شخص من آثار الديار، نحو النؤي (¬١) والمسجد والمعلف والأثافي. وقوله: "بليت" معناه: فنيت ودرست، والمعنى: إنا مسلمون عليك وداعون لك، وإن بليت وامتدت أيام الزمان عليك، وطال عهدك بساكنيك، ومن كان يحل لك.
(ورجل طويل طوال) (¬٢) بضم الطاء، وهما ضد القصير، وكأن طوالا أطول من طويل، لأن فعالا من أبنية المبالغة (¬٣)، كما يقولون: رجل جسيم [٦٧/ب] للعظيم الجسم، فإذا قالوا: جسام كان أعظم جسما من الجسيم. ومن الناس من لا يفرق بين فعيل وفعال في هذا، ويجعلهما لمعنى واحد (¬٤). وقال طفيل الغنوي (¬٥):
طوال الساعدين يهز لدنا … يلوح سنانه مثل الشهاب
الشهاب: شعلة النار. ولدن: رمح لين.