(والإرم) بكسر الهمزة وفتح الراء: (العلم)، وهو ما ينصب في المفازة والطرق من حجارة يجعل ببعضها على بعض، يهتدى بها. والجمع آرام، على مثال عارام (¬١)، وبهذا سميت "إرم ذات العماد" (¬٢).
وروى الرواة لكلهم عن ثعلب ﵀ الحرف الأول "ما بها أرم" بفتح الهمزة وكسر الراء، على فعل، مثل حذر، إلا ابن درستويه فإنه رواه: "ما بها آرم" (¬٣) على فاعل، وقال: هو الذي ينصب الإرم، وهو العلم، وقال: معناه: ما بها ناصب علم، قال: ولذلك قيل: معناه: ما بها أحد.
قال أبو سهل: وهذا الذي قاله ابن درستويه وإن كان قياسا صحيحا، فإن المسموع من العرب خلافه، لأن أهل [٩٣/ب] اللغة رووا عنهم: "ما بها أرم" (¬٤) على وزن فعل، كما رواه أصحاب ثعلب (¬٥) -