عز وجل: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ (¬١) أي جماعة، ولم يرد قرنا. قال: وإنما سمي القرن من الناس أمة (¬٢)، لأنهم جماعة، فكل جماعة كانوا فمضوا فهم أمة، لأنهم قدوة لمن بعدهم من القرون وسلف يتبعونهم، كما يؤتم بالرجل الصالح، فيسمى أمة وحده، كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ﴾ (¬٣) لأنه خالف قومه بالإسلام والحنيفية وائتم به الأنبياء بعده (¬٤).
(والأمة) أيضا: (الحين). قال الله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ (¬٥) أي بعد حين. هكذا قال أهل اللغة والمفسرون (¬٦)، وأنكره ابن درستويه أيضا، وقال: إنما يقال للحين: أمة على [١٠٧/أ] حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، كماقال الله ﷿: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي بعد حين أمة (¬٧).